سميح دغيم

133

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

بقاعدة إمكان الأشرف يمكن إثبات كثير منها بقاعدة أخرى لنا أن نسمّيها قاعدة إمكان الأخسّ ، وقد استعملناها حسب ما أشار إليه " معلّم الفلاسفة " في كتاب " أثولوجيا " في كثير من المواضع . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 257 ، 16 ) إمكان الحادث - أمّا إمكان الحادث فهو قبل وجود الحادث إذ كل كائن فإنّه قبل كونه ممكن - الوجود لا واجب ولا ممتنع ، فلابدّ له من مادة أو موضوع أو متعلّق به يحمل إمكانه . وهذا الإمكان ليس مجرّد ممكنية الشيء بل ما به يصير ممكن الوجود ، ولهذا يتفاوت قربا وبعدا ، فالقريب استعداد والبعيد قوّة . ( شهر ، 82 ، 14 ) إمكان خاص - الإمكان الخاص بالقياس إلى الغير هو لا ضرورة وجود الشيء وعدمه بحسب استدعاء حال الغير وجودا وعدما حين ما يلحظ مقيسا إليه ، وهذا إنّما يتحقّق في الأشياء التي لا يكون بينها علاقة طبيعية من جهة العلّية والمعلولية أو الاتّفاق في معلولية علّة واحدة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 161 ، 4 ) إمكان ذاتي - إنّ الإمكان الذاتي وإن كان مفهومه سلب ضرورة وجوده الشيء وعدمه عن ذات من حيث هي هي . . . لكنه بالقوة أشبه منه بالعدم ، لأنّ القوّة عبارة عن خلوّ شيء في الواقع عن شيء يجوز طريان ذلك الشيء عليه . والإمكان الذاتي عبارة عن تعرّي شيء بحسب ملاحظة ذاته من حيث هي هي عن شيء يكون متلبّسا به في الواقع كالحال في الماهية بالقياس إلى وجودها وطبيعة الجنس بالقياس إلى فصله المقسم ، وإن كانت في البسائط الإبداعية فكل من القوة والإمكان مما يوجب تركيبا سواء كان بحسب الواقع أو بحسب العقل . ( جوم ، 165 ، 19 ) - معنى الإمكان الذاتي هو كون الشيء بحيث إذا اعتبر بذاته من غير ملاحظة أمر آخر وراء نفسه معه ، كان مسلوب الضرورة للوجود والعدم عنه من غير اقتضاء ولا علّية منه لذلك بل مع قطع النظر عن جميع ما يكون غير ذاته ، وإن كان من السلوب والإضافات العارضة لذاته ، وكذا الحال في الوجوب والامتناع الذاتيين ، إذ المقسم في الأقسام الثلاثة هو حال الشيء على هذا الوجه الذي ذكرناه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 166 ، 9 ) - الإمكان الذاتي رفيق التركيب والامتزاج ، وشقيق الشركة والازدواج . فكل ممكن زوج تركيبي إذ الماهيّة الإمكانية لا قوام لها إلّا بالوجود ، والوجود الإمكاني لا تعيّن له إلّا بمرتبة من القصور ودرجة من النزول ينشأ منها الماهيّة ، وينتزع بحسبها المعاني الإمكانية ، ويترتّب عليها الآثار المختصّة ، لا الآثار العامّة المطلقة الكلّية التي تفيض عن الواجب بالذات على كل قابل ، وإن كانت الآثار الجزئية المختصّة